أحمد بن علي القلقشندي

374

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

النهار فيه في كل يوم نصف درجة ، وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيه لمدّة ثلاثين يوما خمس عشرة درجة ، ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس وتسعين درجة ، والليل على مائة وخمس وستين درجة . ثم تنقل إلى الثور فيزيد النهار فيه كلّ يوم ثلث درجة ، وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيه لمدة ثلاثين يوما عشر درجات ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائتين وخمس درجات ، والليل على مائة وخمس وخمسين درجة . ثم تنقل إلى الجوزاء فيزيد النهار فيها كلّ يوم سدس درجة وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيها لمدة ثلاثين يوما خمس درجات ، ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار آخرها على مائتين وعشر درجات والليل على مائة وخمسين درجة وذلك غاية ارتفاعها في جهة الشمال . وهذا أطول يوم في السنة وأقصر ليلة في السنة . ويسمّى سير الشمس في هذه البروج الثلاثة شماليّا صاعدا لصعودها في جهة الشمال . ثم تنقل الشمس إلى السّرطان وتكرّ راجعة إلى جهة الجنوب ، ويسمّى ذلك المنقلب الصيفيّ ، وذلك في العشرين من بؤنة من شهور القبط ، ويبقى من حزيران من شهور السّريان ويونيه من شهور الروم خمسة أيام ، وحينئذ يأخذ الليل في الزيادة والنهار في النقصان ، فينقص النهار فيه في كل يوم سدس درجة ، ويزيد الليل كذلك ، فيكون نقص النهار فيه لمدة ثلاثين يوما خمس درجات ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائتين وخمس درجات ، والليل على مائة وخمس وخمسين درجة . ثم تنقل إلى الأسد فينقص النهار فيه كل يوم ثلث درجة ، فيكون نقص النهار فيه لمدة ثلاثين يوما عشر درجات ، وزيادة الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس وتسعين درجة ، والليل على مائة وخمس وستين درجة .